صبري القباني

233

الغذاء . . . لا الدواء

أما أهم مواد النقل فهي : فستق العبيد Arachide من منا لم يكن في فترة من فترات حياته صديقا حميما لفستق العبيد يشتريه بقشره أو مقشورا ويحمله معه إلى المجالس التي فيها الاسترخاء والتسلية الجميلة المحببة ، ولا سيما في الخلاء تحت أشعة الشمس الدافئة وفوق الحشائش أو على مدرجات الملاعب الرياضية ، فإذا استقر به المقام أخذ يقذف من تحته من سائر المتفرجين بوابل من القشور الهشة ؟ لقد مررنا جميعا بهذه الحالة ، وبعضنا ما يزال يمارس عادة تناول فستق العبيد بين فترة وأخرى ، فالفتيان الصغار يتناولونه بشهية لأن كتب الطب تؤكد لهم أنه يبني العضلات ، والفتيات الصغيرات يتناوله لأنهن يحسسن بالجوع . والحقيقة أن الفتيان والفتيات على صواب في الإقبال على فستق العبيد ، فالفستق ليس من فصيلة الخضروات المركبة ، وهو أقرب إلى الفاصوليا والبازلا ولكنه يتفوق عليهما من حيث غناه بالمواد البانية للطاقة الهائلة . والإنسان إذا تناول يوميا من بذور الفستق ما يملأ أربعة أكواب ، فإنه إنما يتناول في الحقيقة من الوحدات الحرورية ما يكفي رجلا بالغا في اليوم الواحد من هذه الوحدات ، هذا فضلا عن البروتئين وفيتامينات ( آ ) و ( ب ) و ( ج ) . ونصف كوب من زبد الفستق يحتوي على 576 وحدة حرورية ، و 1 ، 26 غراما من البروتئين ، و 8 ، 47 غراما من الدهن النباتي ، و 393 ملغراما من الفوسفور ، و 2 ، 16 غراما من النياسين ، و 12 ، 0 غراما من الفيتامين ( ب 1 ) . وإذا أسرف الإنسان في تناول هذه المادة فإنه يصاب بالسمنة . تلعب البروتينات دورا بارزا في عملية إنتاج الخلايا وتغيير التالف منها . فالبروتئين هو مادة التأسيس ، وهو حجر الزاوية بالنسبة لكل خلية من خلايا الجسم . إنه المادة الحية التي تشكل منها جميع الخلايا . فستق العبيد مستودع للبروتئين إن فستق العبيد الغني بالمواد الغذائية ، سواء أكان محمصا أم مملحا أم زبدا ، يشكل وقودا للطاقة التي تنتج البروتئين الذي يعوض الخلايا ويرممها . ويعتبر زبد فستق العبيد في مقدمة ست من المواد الغذائية المستهلكة على نطاق